Lebanese Republic
Other Sites
 
بعد الشتوة الأولى .... موسم الزيتون إنطلق في لبنان
الخط + - Bookmark and Share

بدأ في لبنان موسم قطاف الزيتون الذي  يشكل مصدر عيش ورزق للكثير من العائلات اللبنانيّة ،

فهو موسم خير وبركة يَحِلّ كل عام في تشرين وتحديداً بعد  أول "شتوة"، أي بعد أن يُغسل الزيتون من الغبار  وتصبح حبيباته اكثر اكتنازاً وحجماً ، مما يجعلها أكثر إمتلاءاً  بالزيت . 

بالنسبة للبنانيين ، موعد القطاف هو عيد قروي ، فعلى امتداد مساحات واسعة من الاراضي اللبنانية و داخل "الكروم" يتجمع افراد العائلة حول اشجار الزيتون، كبارا وصغارا ويكون إبريق الشاي وركوة القهوة وزوادة الطعام رفيقة المزارعين في ساعات القطاف التي تمتد من بزوغ الفجر حتى المغيب ،حيث يبدأون بحصاد الزيتون بنوعيه الأخضر والأسود ، ف "يُرص" جزء منه للأكل أي الحبة الكبيرة ويحوّل الباقي زيت زيتون .
هناك طريقتان لقطف الزيتون :  الطريقة الكلاسيكيّة التي تتمثل بهز الشجرة بعصا فتتساقط حبات الزيتون أرضا على مفرش من القماش أو النايلون ، والطريقة الحديثة في القطف والتي تتمثل باستخدام قطاقات بلاستيكية لها أسنان كبيرة شبيهه باسنان المشط حيث يتم تمشيط أماكن حمل الحبات على غصون الزيتون التي تتساقط أيضا على المفرش.

أثناء ذلك، تجلس النسوة تحت الشجرة فينظفن الحبات من الاوراق والاغصان ويعبئنها في أكياس الخيش البيضاء ليتم نقلها وعصرها .

رحلة العصر تبدأ من الجرن بوضع 250 او 500 كيلو، فيفصل الورق عن الحبات بواسطة شفاط هوائي، ثم ينتقل الى الكسارة الحجرية، وبعد الطحن يتمّ وضع الزيتون في دوائر من القش والتي توضع بدورها على الضاغط الآلي حتى خروجه فتنز الزيت نزاً، فيمتلئ الجرن بالزيت المخلوط بالماء، بعدها يتم وضع السائل في جرن كبير، يفصل فيه الزيت عن الماء، فينزل الزيت الاخضر من جهة، والخليط الاحمر المتبقي من جهة ثانية، فيُعبأ الزيت في غالونات بلاستيكية او تنكات