Lebanese Republic
Other Sites
 
الوزارة / كلمة الوزير
الخط + - Bookmark and Share

 

باسيل تسلم وزارة الخارجية : لبنان لن يكون الا على رأس الحرب الدولية على الارهاب

 

ألقى الوزير جبران باسيل كلمة ، قال فيها: "نلتقي اليوم في حفل تسليم وتسلم كان ممكنا ان يكون عاديا لو كان في مرحلة غير استثنائية من حياة لبنان. ولو لم يكن عبورا من فترة عصيبة محفوفة بالفتن، مليئة بالفراغ ومحاصرة بالقطيعة، الى فترة نريدها ان تكون منفرجة بالانفتاح والامن والاستقرار فارغة من الانقطاع الدولي والعربي وفاتحة لتكوين السلطة على اساس الصيغة والميثاق".

اضاف: "نستلمها ممن تحمل الصعاب وحمل ملفات لبنان وهمومه الكبيرة، لتسلمها مستفيدين من دعم خارجي وحاملين الى الداخل قدرات لبنان الاغترابية الكثيرة".

وتابع: "تسمى بالحقيبة السيادية، ونحن لا نرى السيادة تختصر بالحقائب، بل تكون في كل وزارة وسفارة وعلى كل ارض لبنانية، وتكون في النفوس والرؤوس، وتكون في النص والموقف والممارسة.

ورأى انها "وزارة من الوزارات ويجب ان تكون وزارة كل الوزارات، اسمها وزارة الخارجية والمغتربين ويجب ان تكون وزارة كل المغتربين وسياستها الخارجية لكل اللبنانيين. نأتي اليها من وزارة الطاقة وكل الطاقات ونرى فيها طاقة لكل لبنان، طاقة نضخها فيها، طاقة نستمدها من الداخل الى الخارج، وطاقة يزودها المغتربون الى المقيمين، طاقة ايجابية نأمل ان تسود في هذا المبنى، فلا يكون التراث مهترئا بل متجددا، طاقة ايجابية تملأ الانسان، فلا يكون السفير مثقلا بالرسائل الخارجية بل حاملا لرسالة لبنان".

وقال: "الوقت قصير، نعم، والزمان محدود، نعم، الا ان رسالة لبنان لا حدود لها وطاقة الاغتراب لا زمان ولا مكان يحدها. أملي كبير بهذه الوزارة، وثقتي ستكون ممنوحة لكل واحد فيها لاعادة الثقة بلبنان، ثقة الدول الصديقة بأن هذا البلد يستحق الحياة، والدعم له، معنويا كان او ماديا، لن يذهب هباء. وثقة الدولة العدوة بأن هذا البلد لا يمكن منعه من الحياة وبأنه مقاوم لا يمكن منع المقاومة عنه.

اضاف: "صورة لبنان الحقيقية سنحملها على وجوهنا وفي قلوبنا وعقولنا، وملفاتنا سنوصلها الى كل مقر ومغترب، وقيد كل لبناني سنعمل لايصاله الى ملفاتنا وسجلاتنا، وجنسية لكل لبناني مستحق سنعمل على جعلها متاحة".

ورأى انه "وكما ان تحييد لبنان عن سياسة المحاور لا يعني حياده عن القضايا المحقة، كذلك فإن تحييد الوزارة عن سياسة الاحزاب لا يعني حيادها عن قضايا الوطن الواجبة وحتى عن شؤون الموظفين المحقة".

وقال: "ان لبنان لا يجب ان يكون خارج المجتمع الدولي وقراراته، ولا يمكن ان يكون الا على رأس الحرب الدولية على الارهاب. وكما ان لبنان لا يجب ان يكون مقرا او ممرا، فالوزارة لا يمكن ان تكون مستنقعا او معبرا، بل هي صانعة سياسات ومنتجة للمبادرات وسد للمؤامرات".

وتابع: "اللوبي، كلمة افتقدناها، ومفهوم حرمنا من استعماله، وممارسة غابت عنا الا باستخدامها ضدنا، فيما "اللوبي" الحقيقي يجب ان يكون "اللوبي اللبناني" ليكون لنا ويعمل لمصلحتنا. نراهم لبنانيون في البرلمانات والحكومات، نراهم في الاعمال والشركات، في الثراء والابداع. وينقصنا ان نراهم مجموعين مجتمعين ليكون "اللوبي اللبناني" المؤشر الحقيقي لاجتماعنا كلبنانيين في الخارج والداخل".

واكد انه "لن ينقذنا الا وحدتنا ولن يكون وجودنا في هذه الوزارة الا حافزا وعاملا لهذه الوحدة، ولن ندعم اي جامعة ثقافية ان لم تكن جامعة لثقافاتنا المتنوعة المغنية لتعددنا. هذه هي سياستنا، الوحدة في الداخل والوحدة في الخارج، وكل خارج عنها غير مرغوب في سياستنا".


وقال: "من خبرتكم معالي الوزير سنتعلم، ومن خدمتكم سعادة السفراء والمدراء سنتمكن، وسياستنا الجامعة، ستلتزمون جميعكم بها التزاما منكم بالوطن وبوحدته".

واعلن ان "أبواب الوزارة مفتوحة لكل السفراء، والدبلوماسية الفاعلة ستطرق ابواب كل الدول، وابواب السفارات مفتوحة لكل اللبنانيين، والتسجيل الفاعل سيطرق ابواب كل المغتربين".

وختم: "لجمع كل سفراء لبنان على ارضه، ولالتقاء كل الطاقات الاغترابية في لوبيات لبنانية، تمهيدا للاجتماع والتلاقي بين كل اللبنانيين، اطلب منكم اليوم اعطاء هذه الوزارة كل طاقتكم، واعطاء لبنان كل فرصة للحياة فتكون الخارجية لكل المغتربين ويكون هذا الوطن لكل اللبنانيين".